مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٣ - القول في وقت وجوبها
و «المنتهي» الإجماع عليه؛ قال في «التذكرة»: لو أخّرها عن صلاة العيد اختياراً، أثِمَ عند علمائنا أجمع، و نسبه في «المدارك» إلى الأكثر، و اختار هذا القول الشيخ في «النهاية» و «الخلاف» و «المبسوط» و «الاقتصاد».
قال في «النهاية»: الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد، و هو قول ابني بابويه و سلّار و المفيد (رحمهم اللَّه). قال في «المقنعة»: وقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر من قبل صلاة العيد.
و استدلّ لهذا القول برواية إبراهيم بن ميمون المتقدّمة، و رواية علي بن طاوس في كتاب «الإقبال» قال: روينا بإسنادنا إلى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ينبغي أن يؤدّى الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبّانة، فإن أدّاها بعد ما يرجع فإنّما هو صدقة و ليس هو فطرة[١].
و رواية محمّد بن مسعود العيّاشي في «تفسيره» عن سالم بن مكرم الجمّال عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
أعط الفطرة قبل الصلاة، و هو قول اللَّه وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ^، و الذي يأخذ الفطرة عليه أن يؤدّي عن نفسه و عن عياله، و إن لم يعطها حتّى ينصرف من صلاته فلا يعدّ له فطرة[٢]
ي يوم الفطر و لو لم يكن المزكّي مصلّياً صلاة العيد، و مع عدم إقامتها و لو منه فإلى الزوال.
القول الثاني في المسألة: أنّ آخر وقتها زوال يوم العيد، و هو مختار ابن الجنيد و العلّامة في «المختلف» و «الإرشاد» و الشهيد في «البيان» و «الدروس».
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٨.