مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٨ - (مسألة ٣) المشهور عند المتأخرين أن وقت تعلق الزكاة عند اشتداد الحب في الزرع
[ (مسألة ٣): المشهور عند المتأخّرين أنّ وقت تعلّق الزكاة عند اشتداد الحبّ في الزرع]
(مسألة ٣): المشهور عند المتأخّرين أنّ وقت تعلّق الزكاة عند اشتداد الحبّ في الزرع، و حين بدوّ الصلاح؛ أعني حين الاصفرار أو الاحمرار في ثمرة النخل، و عند انعقاد الحصرم في ثمرة الكرم (٨).
انقضاء زمان نموها و هو أوان اصفرارها لا يحتاج إلى السقي. و ليس في شيء من الروايات إطلاق أو عموم يشمل ما لو ملك شيئاً من الغلّات بعد انقضاء النمو و استغنائها عن السقي، إلّا أن يكون إجماع على وجوب الزكاة بعد انقضاء النمو و قبل الجفاف. و حينئذٍ فإن ثبت الإجماع في الفرض فهو، و إلّا فمقتضى الاحتياط تعلّق الزكاة على المنتقل إليه.
(٨) المشهور بين أصحابنا في وقت تعلّق الزكاة و وجوبها هو اشتداد الحبّ في الحنطة و الشعير و حين بدوّ الصلاح أعني حين الاحمرار و الاصفرار في التمر و انعقاد الحصرم الحصرم بكسر الحاء، أوّل العنب ما دام أخضر حامضاً، أو الثمر عموماً قبل أن ينضج في العنب.
و مقابل المشهور قول ابن جنيد و المحقّق (رحمهما اللَّه) فإنّهما قالا: إنّ وقت تعلّق الزكاة في الغلّات الأربع صدق الأسامي من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب؛ قال في «المبسوط»: وقت وجوب الزكاة في الغلّات إذا كانت حبوباً إذا اشتدّت، و في الثمار إذا بدا صلاحها[١]، انتهى. و قال في «المنتهي»: قال الشيخ: و يتعلّق الوجوب بالحبوب إذا اشتدّت و بالثمار إذا بدا صلاحها، و هو قول أكثر الجمهور. و قال بعض أصحابنا: إنّما يتعلّق الوجوب بها إذا صار الزرع حنطة أو شعيراً و الثمار تمراً أو زبيباً، و كان والدي (رحمه اللَّه) يذهب إلى هذا، و الوجه عندي الأوّل[٢]، انتهى.
[١] المبسوط ١: ٢١٤.
[٢] منتهى المطلب ١: ٤٩٨/ السطر الأخير.