مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٧ - الأمر الثاني التملك بالزراعة إن كان مما يزرع، أو انتقال الزرع أو الثمرة
فتجب عليه الزكاة على الأقوى فيما إذا نمت مع ذلك في ملكه، و على الأحوط في غيره (٧).
(٧) و الدليل على وجوب الزكاة على المنتقل إليه فيما إذا نمت الغلّات في ملكه ظهور ما دلّ على وجوب الزكاة في الغلّات في إيجابها على من نمت الغلّات في ملكه؛ سواء كان هو الزارع أو غيره ممّن انتقل إليه، و كان النمو و لو قليلًا في ملكه.
و هذا يستفاد من الروايات المأخوذة فيها مادّة «السقي»، كما في صحيحة صفوان بن يحيى و البزنطي جميعاً قالا: ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته، فقال
من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده و أُخذ منه العشر ممّا سقت السماء و الأنهار، و نصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمّروه منها.[١]
الخبر.
و صحيحة الحلبي قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
في الصدقة فيما سقت السماء و الأنهار إذا كانت سيحاً أو كان بعلًا العشر و ما سقت السواني و الدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر[٢]
(سيحاً: السيح جري الماء على وجه الأرض. بعلًا: البعل هو الأرض التي لم تسق بماء الينابيع. السواني: جمع السانية الناقة يستقى عليها من البئر. الغرب بفتحتين الماء يقطر يقال بعينه غربٌ إذا كانت تسيل فلا ينقطع دمعها)، و غيرهما من روايات الباب و غيرها.
وجه الاستدلال بهذه الروايات: أنّ السقي يستلزم النمو؛ لأنّ الزراعة مع
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٨٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٨٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٤، الحديث ٢.