مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٦ - الأمر الثاني التملك بالزراعة إن كان مما يزرع، أو انتقال الزرع أو الثمرة
إذا كانت ممّا يزرع.
و ليس المراد من التملّك بالزراعة خصوص كونها ملكاً للزارع بحيث لو ملكها بغير الزراعة من الأسباب كالشراء و الاتّهاب مثلًا لا تجب الزكاة، كما يوهمه ظاهر عبارة «الشرائع»؛ قال في «الشرائع»: و لا تجب الزكاة في الغلّات إلّا إذا ملكت بالزراعة[١].
و في «الجواهر»: الباء للسببية، لا بغيره من الأسباب كالابتياع و الهبة[٢]، انتهى.
بل المراد كون الزراعة مثلًا ملكاً له قبل تعلّق الزكاة؛ سواء كان مالك الزراعة هو الزارع أو غيره ممّن انتقل إليه بالبيع و الهبة مثلًا قبل تعلّق الزكاة.
و لقد أجاد العلّامة (رحمه اللَّه) في التعبير عن المقصود في «القواعد»، قال: الثالث أي الشرط الثالث تملّك الغلّة بالزراعة لا بغيرها كالابتياع و الاتّهاب.
نعم لو اشترى الزرع أو ثمرة النخل قبل بدوّ الصلاح ثمّ بدا صلاحها في ملكه وجبت عليه، و لو انتقلت إليه بعد بدوّ الصلاح فالزكاة على الناقل[٣]، انتهى.
و قال الشهيدان في «اللمعة» و شرحها: يشترط فيها التملّك بالزراعة إن كان ممّا يزرع أو الانتقال أي انتقال الزرع أو الثمرة مع الشجرة أو منفردة إلى ملكه قبل انعقاد الثمرة في الكرم و بدوّ الصلاح و هو الاحمرار أو الاصفرار في النخل و انعقاد الحبّ في الزرع فتجب الزكاة حينئذٍ على المنتقل إليه[٤]، انتهى.
[١] شرائع الإسلام ١: ١٤١.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٢٢٣.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٣٣٤.
[٤] الروضة البهية ٢: ٣٢.