مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٦ - الثالث العاملون عليها
و بين أن لا يجعل لهم جعلًا فيعطيهم ما يراه (٣٣)، (٣٣) قال في «المبسوط»: فالإمام في العامل بالخيار إن شاء استأجره مدّة معلومة، و إن شاء عقد جعالة و إذا و في العمل دفع إليه العوض الذي شرط له[١].
و في «المدارك»[٢]: لا ريب في جواز كلّ من الأمرين جعالة مقدّرة و أُجرة عن مدّة مقدّرة مع ثالث؛ و هو عدم التعيين و إعطاؤهم ما يرى الإمام كباقي الأصناف؛ لما رواه الكليني (رحمه اللَّه) في الحسن عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: ما يعطى المصدّق؟ قال
ما يرى الإمام، و لا يقدّر له شيء[٣].
و في «الحدائق»: و الظاهر أنّ المراد من آخر الخبر أنّه ليس له سهم مقدّر مفروض لا يحتمل الزيادة و النقصان.
ثمّ إنّه قد ذكر جمع من الأصحاب منهم الشهيد في «البيان» و المحقّق الشيخ علي في حاشية «الشرائع» أنّه لو عيّن له اجرة فقصر السهم عن أُجرته أتمّه الإمام من بيت المال أو من باقي السهام، و لو زاد نصيبه عن أُجرته فهو لباقي المستحقّين.
و لا يخفى ما فيه؛ فإنّ هذا إنّما يتمّ على القول بوجوب البسط على الأصناف بالسوية، و هو غير معمول به عندنا، انتهى[٤].
و يظهر من صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) أنّه منافاة بين كون سهم العاملين من الصدقات و بين التقدير لهم اجرة أو جعالة؛ قال: نعم قد ينافيه ما أشرنا إليه سابقاً من
[١] المبسوط ١: ٢٤٨.
[٢] مدارك الاحكام ٥: ٢١٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢١١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١، الحديث ٤.
[٤] الحدائق الناضرة ١٢: ١٧٤.