مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧١ - (مسألة ١٥) لو اتجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع و اشترى مرارا، فخسر في بعضها و ربح في بعض آخر
[ (مسألة ١٥): لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع و اشترى مراراً، فخسر في بعضها و ربح في بعض آخر]
(مسألة ١٥): لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع و اشترى مراراً، فخسر في بعضها و ربح في بعض آخر، يجبر الخسران بالربح، فإذا تساويا فلا ربح (٦٦)، التي لم يتعلّق بها الخمس أو تعلّق بها و لكنّه أدّاه فنمت و زادت زيادة متّصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد، قال (رحمه اللَّه): كما عن جمع التصريح به؛ منهم العلّامة في «التحرير» و الشهيد الثاني في «المسالك» قال ثانيهما: لو زاد ما لا خمس فيه زيادة متّصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد. لكن إطلاق وجوب الخمس فيه مبني على وجوبه في مطلق الفائدة[١]، انتهى.
و على هذا المبنى قال الشاهرودي (رحمه اللَّه) في «حاشية العروة» بالاحتياط في وجوب الخمس في النماءات المتّصلة في الأعيان المقصود بها التكسّب و الانتفاع من نماءاتها المنفصلة كالأشجار المثمرة و الحيوانات الأُنثى.
و فيه: أنّ النمو المتّصل بالعين إذا لم يكن مقصوداً للتكسّب لا يحسبه العقلاء فائدة إلّا في أوان الاستفادة من نفس العين أو تبديلها بالثمن، حيث إنّ بعض الثمن يقع في مقابل النمو المتّصل فيجب فيه الخمس حينئذٍ.
(٦٦) إذا كان الخسران بمقدار الربح في نوع واحد من التجارة فلا يتعلّق الخمس بالربح؛ إذ مع فرض الخسران بمقدار الربح لا يصدق عرفاً أنّه استفاد في تجارته فيجبر الخسران بالربح، و في الحقيقة و الواقع ما زاد على رأس ماله شيء، فإذا تساوى الربح و الخسران فلا ربح و لا خمس، و ذلك ليس لأجل كونه من المئونة بل لعدم صدق الفائدة و الاستفادة.
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٥٢٦.