مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٣ - (مسألة ١٥) لو اتجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة، فباع و اشترى مرارا، فخسر في بعضها و ربح في بعض آخر
فقال
في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير[١].
و الموضوع في بعض الروايات ما يستفيده الرجل كما في صحيحة ابن مهزيار عن محمّد بن الحسن الأشعري قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف ذلك؟ فكتب بخطّه
الخمس بعد المئونة[٢].
و في بعضها الفائدة كما في صحيح أحمد بن محمّد بن عيسى عن (بن) يزيد قال: كتبتُ: جعلتُ لك الفداء تعلّمني ما الفائدة و ما حدّها؟ رأيك أبقاك اللَّه أن تمنّ عليّ ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي و لا صوم، فكتب
الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها و حرث بعد الغرام أو جائزة[٣].
و لا يخفى: أنّه إذا كان للتاجر دفتر واحد مركزي قد ضبط فيه محاسبات أنواع مختلفة من الأمتعة و الأجناس و لو كانت متفرّقة في شعب كثيرة مختلفة بتعداد أنواع الأمتعة فيلاحظ في كلّ يوم أو في كلّ شهر أو في آخر السنة أنّه أيّ مقدار حصلت الفائدة و أيّ مقدار كان الخسران.
فإن كان الخسران مساوياً للفائدة في المجموع من حيث المجموع يقال عرفاً: إنّ التاجر الفلاني لم يربح شيئاً في هذه السنة مع وجود الفائدة الكثيرة في خصوص تجارة نوع خاصّ من الأمتعة.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٩، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٧.