مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩١ - (مسألة ٤) من وجب عليه من الإبل كبنت المخاض مثلا و لم تكن عنده، و كان عنده أعلى منها بسن
و إن كان ما عنده أخفض بسنّ دفعها و دفع معها شاتين أو عشرين درهماً، و لا يجزي ابن اللبون عن بنت المخاض اختياراً على الأقوى (١٧).
لجهالة محمّد و آبائه الأربعة. و حكي عن «التذكرة» و «المسالك» و «الميسية» جواز الاكتفاء بشاةٍ و عشرة دراهم؛ حملًا لما ورد في الخبرين المزبورين على المثال.
(١٧) لو لم تكن بنت المخاض عند من وجبت عليه و كان عنده ابن اللبون فلا إشكال في أنّه يجزي ابن اللبون في صورة عدم وجود بنت المخاض عند من وجبت عليه، من غير أن يطالب المؤدّي من المصدّق شيئاً. و يدلّ عليه ذيل صحيحة زرارة المتقدّمة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال (عليه السّلام)
و من وجبت عليه ابنة مخاض و لم تكن عنده و كان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون و ليس يدفع معه شيئاً[١]
، و مثله رواية ابن سبيع المتقدّمة.
و أمّا كفاية ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض اختياراً و حال وجودها ففيه قولان:
الأوّل: أنّه يجزي، اختاره العلّامة (رحمه اللَّه) في «القواعد»، و عن «إيضاح النافع» أنّه المشهور، و يظهر من ابن زهرة في «الغنية» الإجماع عليه؛ قال: «عندنا أنّ بنت المخاض يساويها في القيمة ابن اللبون الذكر»، و قوّاه في «الجواهر» و علّله بقيام علوّ السنّ مقام الأُنوثة؛ و لذا لم يكن فيه جبران إجماعاً، كما عن العلّامة (رحمه اللَّه) قال في «التذكرة»: «فإنّ ابن اللبون يجزي عن بنت المخاض، و إن كان قادراً على شراء بنت المخاض، و لا جبران إجماعاً»، بخلاف دفع بنت اللبون، و يرشد إلى إجزاء ابن اللبون الذكر عن بنت المخاض حال الاختيار فتوى الفقهاء بالتخيير في
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٢٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ١٣، الحديث ١.