مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨١ - (مسألة ٢١) الدين الحاصل قهرا
و كذا الحاصل بالاستقراض و النسيئة و غير ذلك؛ إن كان لأجل مئونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح، فإنّه من المئونة على الأقوى، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه (٨١). و أمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس المعبّر عنه ب «دستگردان» فلا يُعدّ من المئونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح، أو كان زمان أدائه في تلك السنة و أدّاه، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من المخمّس، أو أداؤه و احتسابه حين أداء الخمس و ردّ خمسه (٨٢).
(٨١) لا يخفى: أنّ أداء الدين من المئونة فيما صرف الدين في مئونة سنته أو كسبه، و أمّا إذا ربح و لم يؤدّ دينه من الربح تعلّق به الخمس إن لم يصرفه فعلًا في شيء ممّا يحتاجه.
و تفصيل الكلام في المسألة: أنّ الدين تارة يصرف في المئونة الباقية عينها كالفرش و الأواني، و أُخرى يصرف في المئونة التالفة كالمأكول و المشروب، و ثالثة يصرف في غير المئونة؛ فعلى الأُوليين يحسب أداؤه من المئونة دون الثالثة. و وجه الخصوصية فيما إذا كانت سنة الربح وقت أداء الدين هو أنّه يصدق على أداء الدين المذكور أنّه من مئونة سنة الربح، فكأنّه بأداء الدين صرف نفس الربح في أثناء سنته في سائر ما يحتاج إليه من المؤن.
و في «العروة الوثقى»: أو كان سابقاً و لكن لم يتمكّن من أدائه إلى عام حصول الربح، و إذا لم يؤدّ دينه حتّى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أوّلًا و أداء الدين ممّا بقي. و فيه: أنّه لا وجه لهذا التقييد. غاية الأمر: أنّ التمكّن يوجب التكليف بأداء الدين و يعاقب على تأخيره، و هو لا ينافي صدق المئونة على أدائه في سنة الربح.
(٨٢) الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس الذي