مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - (مسألة ١٤) يجوز تقبل كل من المالك و الحاكم أو من يبعثه حصة الآخر بخرص أهل الخبرة
فلا يجوز للمالك الاستبداد بالخرص و التصرّف بعده كيف شاء (٤٨). نعم بعد التقبّل بالتخريص مع الوالي يجوز له التصرّف بما شاء؛ من دون احتياج إلى الضبط و الحساب. و يشترط فيه الصيغة، و هي ما دلّت على ذاك التقبّل و تلك المعاملة (٤٩).
و من له الولاية على مال الفقراء؛ فلا تنفذ هذه المعاملة ممّن ليس له الولاية.
(٤٨) و لعلّه للاقتصار بموضع النصّ؛ و هو كون الخارص من ناحية الحاكم أو من ناحية من يبعثه الحاكم لعمل الخرص؛ لولايته على مال الفقراء و أنّ الخارص كان مبعوثاً من جانبهم (عليهم السّلام) إلى المالك.
و فيه: أنّ المستفاد من الروايات جواز الخرص بخارص؛ و هو أهل الخبرة العدل، و إن كان هو المالك و رضي به من له الولاية. و لذا قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه): بل قد يقوى جوازه من المالك إذا كان عارفاً؛ و خصوصاً مع تعذّر الرجوع إلى الوليّ العامّ، كما عن الفاضلين و الشهيد و المقداد و الصيمري النصّ عليه و على جواز إخراجه عدلًا يخرصه له، و إن كان الأحوط الرجوع إلى الوليّ مع التمكّن، قال في «المعتبر»: و يجوز عندنا تقويم نصيب الفقراء من غير مراجعة الساعي، و لعلّه لمعلومية عدم خصوصية خرص الساعي و إطلاق قوله (عليه السّلام) في صحيحة سعد بن سعد
إذا خرصه أخرج زكاته
، و قوله (عليه السّلام)
إذا صرم و خرص
، و قال أيضاً: يجوز لربّ المال قطع الثمرة و إن لم يستأذن الخارص؛ ضمن أو لم يضمن[١]، انتهى.
(٤٩) لا دليل على اشتراط الصيغة في معاملة الخرص، و يجوز انعقاده بأيّ
[١] جواهر الكلام ١٥: ٢٥٧.