مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٠ - (مسألة ١٠) يجوز نقل الزكاة من بلده
الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده، قال
لا بأس (أن) يبعث بالثلث أو الربع[١].
و صحيح أحمد بن حمزة القمي قال: سألت أبا الحسن الثالث (عليه السّلام) عن الرجل يخرج زكاته من بلد إلى بلد آخر و يصرفها في إخوانه فهل يجوز ذلك؟ قال
نعم[٢].
و يدلّ عليه أيضاً سيرة ولاة الأمر على إرسال الجباة إلى البلاد لجباية الزكاة و نقلها من بلدها إلى غيرها.
و يظهر من العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة» الإجماع على عدم جواز نقلها عن بلدها مع وجود المستحقّ فيه[٣]. و مال إليه المحقّق (رحمه اللَّه) في «الشرائع»، قال: و لا أي لا يجوز نقلها إلى غير أهل البلد مع وجود المستحقّ في البلد[٤]. و نسبه في «الحدائق» إلى المشهور[٥].
و استدلّ عليه مضافاً إلى الشهرة و الإجماع المحكيين عن «الحدائق» و «التذكرة» بأنّ النقل إلى بلد آخر يستلزم التأخير المنافي لفورية الإخراج، كما عن المحقّق (رحمه اللَّه) و جماعة، و بأنّه يستلزم تعريضها في معرض التلف.
و بصحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب و لا صدقة الأعراب في المهاجرين[٦].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ٣٤١.
[٤] شرائع الإسلام ١: ١٥٣.
[٥] الحدائق الناضرة ١٢: ٢٣٩.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٨، الحديث ١.