مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٧ - (مسألة ٢) تجب الزكاة في كل نصاب من النصب المذكورة
[ (مسألة ٢): تجب الزكاة في كلّ نصاب من النصب المذكورة]
(مسألة ٢): تجب الزكاة في كلّ نصاب من النصب المذكورة (١١)، و لا تجب فيما نقص عن النصاب (١٢)، كما لا يجب فيما بين النصابين شيء غير ما وجب في النصاب السابق؛ بمعنى أنّ ما وجب في النصاب السابق يتعلّق بما بين النصابين إلى النصاب اللاحق، فما بين النصابين عفو؛ بمعنى عدم تعلّق شيء به أكثر ممّا تعلّق بالنصاب السابق؛ لا بمعنى عدم تعلّق شيء به رأساً (١٣).
إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كلّ مائة شاة[١].
و لا يخفى: أنّ هذه الصحيحة و إن دلّت على الاحتساب بأنّه لكلّ مائة شاة إذا بلغت الغنم ثلاثمائة و واحدة، بخلاف صحيحة الفضلاء المتقدّمة الدالّة على أنّ الاحتساب المذكور فيما إذا بلغت أربعمائة، لكن الترجيح مع صحيحة الفضلاء؛ لكونه أشهر روايةً و أبعد عن موافقة العامّة؛ قال في «الخلاف»: و قال جميع الفقهاء أبو حنيفة و مالك و الشافعي و غيرهم مثل ذلك، إلّا أنّهم لم يجعلوا بعد المائتين و واحدة أكثر من ثلاث إلى أربعمائة و لم يجعلوا في الثلاثمائة و واحدة أربعاً، كما جعلناه[٢]، انتهى. و النصاب الخامس أربعمائة فصاعداً ففي كلّ مائة شاة بالغاً ما بلغ.
(١١) أي نصب الإبل و البقر و الغنم، و قد تقدّم ما يدلّ على وجوب الزكاة فيها.
(١٢) أي عن النصاب الأوّل في كلّ من الأنعام الثلاثة، و قد تقدّم ما يدلّ على نفي الزكاة في الناقص عن النصاب الأوّل في كلّ من الأنعام الثلاثة.
(١٣) يعني أنّ عدم وجوب شيء فيما بين النصابين و أنّ فيه العفو ليس بمعنى
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] الخلاف ٢: ٢١.