مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٤٧ - (مسألة ٦) لو أخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه
و في «الجواهر» نفى عنه الخلاف، و في «الحدائق» نفى عنه الريب، و حكي الإجماع عن صاحبي «المدارك» و «الحدائق».
و أمّا اعتبار النصاب ففيه خلاف بين فقهائنا؛ فالمحكي عن «النهاية» و «الوسيلة» و «السرائر» و «المدارك» عدم اعتبار النصاب، و عن المفيد: أنّ له حكم المعدن.
و عن كاشف الغطاء: أنّ العنبر من الغوص أو بحكمه، و عن الأكثر و منهم صاحب «الحدائق» أنّه إن أُخرج بالغوص فله حكمه و إن جنى من وجه الماء أو من الساحل كان له حكم المعدن، و قال الإمام الخميني (رحمه اللَّه): أنّه لو أُخرج العنبر بالغوص جرى عليه حكمه و إن أُخذ على وجه الماء أو الساحل فمن أرباح المكاسب إذا أخذه المشتغل بذلك. إلى آخره.
وجه القول الأوّل: إطلاق الصحيحة المذكورة حيث قال (عليه السّلام) في العنبر خمس، و ليس معدناً عرفاً حتّى يعتبر فيه نصابه، و في الصحيحة ذكر العنبر مقابل غوص اللؤلؤ. نعم لو أُخذ بالغوص جرى عليه حكمه نصاباً. و وجه الثاني عدّه من المعدن. و فيه: أنّه خلاف حكم العرف. و وجه الثالث: أنّه يؤخذ من البحر بالغوص. و فيه: أنّ أخذه لا ينحصر بالغوص. و أمّا وجه كونه معدناً فهو على ما قاله بعض أهل اللغة عين تنبع في البحر. و فيه: أنّه لا يجوز التمسّك بقول اللغوي، و في «حياة الحيوان»: أنّه رجيع روث دوابّ بحرية، و عن «المبسوط» و «الاقتصاد»: أنّه نبات في البحر.
و لا يخفى: أنّ ما يخرج بالغوص تارة يكون معدنياً، و أُخرى نباتياً، و ثالثاً غيرهما. و في «العروة الوثقى»: أنّ الأحوط اللحوق، و أحوط منه إخراج خمسة و إن لم يبلغ النصاب.