مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ١٠) لو مات الزارع أو مالك النخل و الكرم و كان عليه دين
بل تكون كأصل التركة بحكم مال الميّت على الأقوى يؤدّى منها دينه (٢٨). و مع استيعابه التركة و عدم زيادته عليها، لو ظهرت الثمرة بعد الموت، يصير مقدار الدين بعد ظهورها من التركة أصلًا و نماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه و بين الورثة، و لا تجب الزكاة فيما يقابله (٢٩)، (٢٨) هذه هي الجهة الثانية، تقريرها: أنّه لو مات الزارع أو مالك النخل و الكرم قبل تعلّق الوجوب و قبل ظهور الحبّ و الثمر مع استيعاب الدين تمام التركة و كونه زائداً عليها بحيث يستوعب النماءات بعد ظهورها أيضاً؛ فحينئذٍ لا تجب الزكاة على الورثة بل تكون النماءات بعد ظهورها كأصل التركة بحكم مال الميّت يؤدّى منها دينه، و الديان يملكون النماءات قبل التعلّق، و بعد التعلّق تجب الزكاة على من بلغ حصّته النصاب، هذا.
و لكن الورثة لو أدّوا دين المورّث قبل تعلّق الوجوب من مال آخر أو ضمنوا دينه و رضي الديان به برئت ذمّة الميّت من الدين و كانت التركة للورثة، كما لو أبرأ الديان ذمّة الميّت و بعد التعلّق يلاحظ بلوغ حصّتهم النصاب و عدمه؛ فمن بلغ نصيبه النصاب تجب الزكاة عليه مع اجتماع سائر شرائط وجوب الزكاة.
(٢٩) الجهة الثالثة: لو مات الزارع أو مالك النخل و الكرم قبل تعلّق الوجوب و قبل ظهور الحبّ و الثمر مع استيعاب الدين تمام التركة من غير زيادة عليها فإن أدّى الورثة تمام التركة إلى الدائن ثمّ ظهر الحبّ و الثمر في ملكهم و اشتدّ و بدا الصلاح تعلّق الوجوب عليه، و إن لم يؤدّوها حتّى ظهرت الثمرة مع عدم زيادة الدين على التركة فحينئذٍ يكون تمام الأصل و النماء مشتركاً بين الورثة و الدائن؛ لأنّ مقدار الدين بحكم مال الميّت لا ينتقل إلى الورثة بل ينتقل إلى الدائن، و إذا اشتدّ الحبّ و بدا الصلاح في الثمر فلا تجب الزكاة على الورثة فيما يقابل الدين، بل زكاته