مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - المطلب الثاني إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة
و إنّما يعتبر إخراج ما يأخذه بالنسبة إلى اعتبار الزكاة، فيخرج من الوسط، ثمّ يؤدّي العشر أو نصف العشر ممّا بقي (٥). و أمّا بالنسبة إلى اعتبار النصاب، فإن كان ما ضُرب على الأرض بعنوان المقاسمة فلا إشكال في أنّ اعتباره بعده؛ بمعنى أنّه يلاحظ بلوغ النصاب في حصّته، لا في المجموع منها و من حصّة السلطان، و لو كان بغير عنوان المقاسمة ففيه إشكال، و الأحوط لو لم يكن الأقوى اعتباره قبله (٦).
(٥) يعني أنّ ما يأخذه نقداً باسم الخراج و كذا ما يأخذه العمّال من نفس الغلّة زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً، يستثنيان من المال الزكوي بعد تعلّق الوجوب ثمّ يؤدّي العشر أو نصف العشر ممّا بقي و إن قلّ.
(٦) يعني أنّه فرق بين المقاسمة و بين الخراج و ما يؤخذ زائداً على ما قرّره السلطان ظلماً، و أنّ المقاسمة يخرج من أصل المال الزكوي أوّلًا ثمّ يلاحظ الباقي فإن كان في حدّ النصاب تؤدّى منه الزكاة، و بعبارة اخرى: يلاحظ النصاب و يعتبر في حصّة المالك بعد استثناء حصّة السلطان؛ و هي المقاسمة.
و هذا بخلاف الخراج و المأخوذ زائداً فإنّه يعتبر النصاب في مجموع المال، فإذا بلغ سهم المالك مع الخراج أو المأخوذ زائداً حدّ النصاب تتعلّق به الزكاة، فيخرجان من الوسط ثمّ يؤدّى العشر أو نصف العشر ممّا بقي، و إن كان قليلًا.
و لعلّ الفارق هو الإجماع القطعي على اعتبار النصاب بعد استثناء المقاسمة، و هذا الإجماع غير ثابت في اعتباره بعد إخراج الخراج و المأخوذ زائداً، هذا.
و لكن الخراج بناءً على شمول المقاسمة له كما اختاره جماعة من فقهائنا يخرج أيضاً كالمقاسمة من أصل المال الزكوي ثمّ يلاحظ بلوغ الباقي النصاب و على فرض عدم شمولها له يدخل هو و كذا المأخوذ زائداً في المئونة، و سيأتي