مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٤ - (مسألة ٣) يجب على من استكمل الشرائط المزبورة إخراجها عن نفسه و عمن يعوله
واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو أُنثى، صغير أو كبير، حرّ أو مملوك[١]
، و قد ذكرنا أنّ حضور الضيف يوم الفطر ليس شرطاً للوجوب.
و عموم صحيح عبد اللَّه بن سنان قال
كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه[٢].
و عموم ما أغلق عليه بابه في مرفوعة محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه و رقيق امرأته و عبده النصراني و المجوسي و ما أغلق بابه عليه[٣]
، و لا يضرّ إرسالها؛ لموافقة مضمونها الصحيحين و غيرهما.
و لا يعارض الأخبار المذكورة صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج الدالّ على عدم وجوب فطرة غير العيال على الرجل، قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السّلام) عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلّا أنّه يتكلّف له نفقته و كسوته، أ تكون عليه فطرته؟ فقال
لا، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه
، و قال
العيال: الولد و المملوك و الزوجة و أُمّ الولد[٤]
، فهو إمّا مطروح لمخالفته الإجماع القطعي على وجوب فطرة الضيف على المضيف، أو محمول على من لم يكن في العيلولة. و لعلّ إنفاقه عليه كان على سبيل الهدية لا بنحو الضيافة العيلولية و إغلاق الباب عليه. و في «الوسائل»: المفروض أنّ الرجل المذكور ليس من عياله بل يتصدّق عليه بنفقته و كسوته أو يبعث بهما إليه هدية، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٣٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٩.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٣.