مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٦ - (مسألة ١) مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر و الغنى مدار مالكية مئونتها و عدمها هو زمان إعطاء الزكاة
[ (مسألة ١): مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر و الغنى مدار مالكيّة مئونتها و عدمها هو زمان إعطاء الزكاة]
(مسألة ١): مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر و الغنى مدار مالكيّة مئونتها و عدمها هو زمان إعطاء الزكاة، فيلاحظ كفايته و عدمها في ذلك الزمان، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً (٥).
يقدر على أن يكفّ نفسه عنها[١].
و قال صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه): الأقوى في النظر الجواز مطلقاً، و إن كان الأولى له التنزّه عنها إذا لم يكن مشغولًا بطلب العلم على وجه لا يمكنه الاجتماع مع الكسب. إلى أن قال: يصدق اسم الفقير عليه بمجرّد عدم ملكه لما يمون نفسه و عياله سنة، و عدم تلبّسه بما يقوم بذلك، و لا تكفي القدرة عليه إذا لم يكن متلبّساً به عازماً عليه[٢]، انتهى.
و الأقوى عدم جواز أخذ القادر على الاكتساب و لكن لم يشتغل للتكاسل؛ للصحيحة المزبورة و غيرها من روايات الباب التي تدلّ بإطلاقها على حرمة أخذ الزكاة لمن يقدر على التكسّب فعلًا أو قوّة؛ فمن لا يملك فعلًا شيئاً و لكن يقدر على التكسّب و لم يشتغل للتكاسل فهو في حكم الغني و إن لم يكن غنياً حقيقة، فالعرف لا يراه فقيراً مستحقّاً للزكاة.
(٥) قد ذكرنا في تعريف الفقير و الغني: أنّ الفقير من لا يملك مئونة نفسه و عياله سنة، و الغني من يملكها فيها. و يقع الكلام هنا في أنّ مبدء السنة أيّ زمان هو؟ فلقائل أن يقول: إنّ مبدأها حين حصول المحصولات باختلاف الأمكنة من
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٨، الحديث ٨.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٣١٤ ٣١٥.