مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - الأول و الثاني الفقراء و المساكين
الجواز؛ منهم المفيد في «المقنعة» و ابنا زهرة و إدريس في «الغنية» و «السرائر»، و لا بأس بنقل عبارة بعضهم:
قال الشيخ في «النهاية»: و لا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على الاكتساب ما يقوم بأوده و أوَد عياله الأود بفتحتين الكدّ و التعب فإن كانت حرفته لا تقوم به جاز له أن يأخذ ما يتّسع به على أهله[١]، انتهى.
أقول: نسبة الجواز إلى الشيخ مبني على أنّ مراده من «المحترف» هو المشتغل فعلًا، و لكن يحتمل أن يكون مراده مَن في قوّته الاحتراف، بقرينة قوله: «يقدر على الاكتساب»، تأمّل دقيقاً.
و قال في «المقنعة»: و لا تجوز الزكاة في اختصاص الصنفين إلّا لمن حصلت له حقيقة الوصفين؛ و هو أن يكون مفتقراً إليها بزمانة تمنعه من الاكتساب أو عدم معيشة تغنيه عنها، فيلتجئ إليها للحاجة و الاضطرار[٢]، انتهى.
و الوجه في احتياط المصنّف و كلّ من لم يفت بالمنع هو أنّ صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم).[٣]
إلى آخره، و إن كان ظاهره المنع إلّا أنّ صحيحه الآخر عنه (عليه السّلام) قال: سمعته يقول. إلى أن قال
فتنزّهوا عنها[٤]
ظاهر في الجواز، و كذلك صحيح معاوية بن وهب المتقدّمة قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام). إلى أن قال
لا تصلح لغني[٥]
؛ فالممنوع عن الزكاة هو الغني،
[١] النهاية: ١٨٧.
[٢] المقنعة: ٢٤١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٣٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٨، الحديث ٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٣١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٢٣١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٨، الحديث ٣.