مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٩ - (مسألة ١) يتحقق الحول بتمام الأحد عشر
الذهب و الفضّة أُخرج الزكاة من الدراهم و الدنانير إذا بلغا النصاب و لم يضمّ السبائك و النقار إليهما، و قال جميع الفقهاء: يضمّ بعضها إلى بعض، و عندنا أنّه يلزمه إذا قصد به الفرار من الزكاة[١]، انتهى.
و قال في «النهاية» بالاستحباب، قال: فإذا كانا سبائك أو حلياً فلا تجب فيها الزكاة إلّا أن يقصد صاحبهما به الفرار من الزكاة، فمتى فعل صاحبها ذلك قبل حال وجوب الزكاة استحبّ له أن يخرج عنهما الزكاة[٢]، انتهى.
و يظهر منه (رحمه اللَّه) في «التهذيب» عدم وجوب الزكاة على من فرّ عنها، قال: و الذي لا يلزمه زكاته هو أن يجعله حلياً في أوّل السنة أو قبل أن تجب الزكاة فيه ثمّ استمرّ به الحال[٣].
و قد يستدلّ على وجوب الزكاة على من فرّ عنها بموثّقة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل يجعل لأهله الحلي. إلى أن قال: قلت له: فإنّه فرّ به من الزكاة؟ فقال
إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة[٤].
و موثّق محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الحلي فيه زكاة؟ قال
لا، إلّا ما فرّ به من الزكاة[٥].
أقول: و مقتضى الجمع بين الأخبار المثبتة للزكاة على من فرّ منها و الأخبار النافية، حمل الأخبار المثبتة على الاستحباب، كما فعله الشيخ (رحمه اللَّه) في الاستبصار[٦]،
[١] الخلاف ٢: ٧٧.
[٢] النهاية: ١٧٥.
[٣] تهذيب الأحكام ٤: ٩/ ذيل الحديث ٢٦.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١١، الحديث ٦.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ١٦٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١١، الحديث ٧.
[٦] الاستبصار ٢: ١١/ ذيل الحديث ٧.