مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٨ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
و هل يختصّ وجوب الخمس بما إذا انتقلت إليه بالشراء أو يعمّ سائر المعاوضات؟ فيه تردّد (٩٨)، جديد. و أمّا فيما كانت المعاملة مقصوداً بها البناء بالأصالة و كانت أرضها تابعة فالأقوى عند المصنّف (رحمه اللَّه) عدم الخمس، و المختار عندنا أنّه لو قوّمت الأرض أيضاً كالبناء و كان مقدار من الثمن واقعاً في مقابل الأرض و إن كانت تابعة للعمارة و كان المقصود الأصلي من المعاملة الدار و الدكّان مثلًا ففيها الخمس.
و في «مستند الشيعة»: و لا فرق في الأرض بين أرض السكنى و الزراعة و البستان و العقار؛ وفاقاً لظاهر عبارة جماعة و تصريح بعضهم منه «الروضة» لإطلاق الرواية. و عن «المعتبر» و «المنتهي» التخصيص بأرض الزراعة، و استجوده بعض المتأخّرين استناداً إلى أنّها المتبادر. و فيه منع ظاهر[١]، انتهى.
و في «المعتبر»: أنّ مراد الأصحاب أرض الزراعة لا المسكن، كذا في «المنتهي». و استجوده في «المدارك» و علّله بأنّه المتبادر.
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) قال: و لعلّه أي الاختصاص بأرض المزرع لا يخلو من وجه؛ للأصل و دعوى تبادر ذلك من الأرض و تعارف التعبير عن غيرها بالدار و المسكن، إلّا أنّ فيهما أي فيما ذكر في «المنتهي» و «المعتبر» معاً تأمّلًا؛ خصوصاً إن أرادا حتّى الأرض المتّخذة للمسكن، فالأولى ثبوت الخمس؛ سواء كان مسكناً أو مزرعاً[٢]، انتهى كلام «الجواهر».
(٩٨) في المسألة وجهان: الأوّل: الاختصاص بالشراء؛ لظاهر النصّ حيث
[١] مستند الشيعة ١٠: ٣٥.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٦٦.