مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٩ - (مسألة ٢٠) لو استقرض في ابتداء سنته لمئونته، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمة
و إن كان الأحوط التوزيع (٧٧)، فلو قام بمئونته غيره لوجوب أو تبرّع لم تُحسب المئونة، و وجب الخمس من جميع الربح (٧٨).
[ (مسألة ٢٠): لو استقرض في ابتداء سنته لمئونته، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة]
(مسألة ٢٠): لو استقرض في ابتداء سنته لمئونته، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح، يجوز له وضع مقداره من الربح (٧٩).
فيها بحالها؛ و ذلك للأصل، و لإطلاق أدلّة الخمس بعد المئونة الشامل لوجود مال آخر غير الربح و عدمه. و يظهر من المحقّق الأردبيلي (رحمه اللَّه) تعيّن المئونة من غير الربح و وجوب الخمس في جميع الربح من غير استثناء شيء منه؛ و ذلك للاحتياط. مضافاً إلى أنّ المتبادر من قوله (عليه السّلام)
الخمس بعد المئونة
صورة الاحتياج إليها غالباً.
و فيه أوّلًا: أنّ الغلبة غير ثابتة، و ثانياً: أنّ الغلبة لا توجب سقوط الإطلاق عن الحجّية بالنسبة إلى المورد غير الغالب.
(٧٧) و لعلّه للجمع بين الحقّين و مراعاة العدل. و لا يخفى: أنّه مع الإطلاق في أدلّة الخمس لا ملزم لمراعاة العدل المذكور. نعم هو حسن، و أحسن منه هو القول بتخميس الربح و صرف المئونة من مال آخر.
(٧٨) و ذلك لأنّ المتبادر من المئونة ما يصرفه فعلًا في حوائجه؛ فمع قيام الغير بحوائجه لا مورد للصرف؛ فوجب الخمس من جميع الربح.
(٧٩) و الوجه في ذلك صدق المئونة عرفاً في الموارد المذكورة في المتن، هذا بناءً على كون مبدأ السنة أوّل الشروع في التجارة، و قد مرّ تحقيق ذلك في المسألة العاشرة في شرح قول المصنّف (رحمه اللَّه): «و إنّما يتعلّق بالفاضل من مئونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسّب».