مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٣ - (مسألة ٣) لو كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة
أداء قيمة العين؛ فالواجب عليه قيمة حين التكليف و اشتغال الذمّة بالواجب، و تعيين قيمة سائر الأزمنة يحتاج إلى دليل.
و لا يخفى ضعف هذا الوجه؛ إذ لا دليل على تعلّق الزكاة بالذمّة أو بالعين بماليتها، بل الظاهر من الأدلّة تعلّقها بعين النصاب كما في قولهم (عليهم السّلام)
في أربعين شاةً شاةٌ[١]
، و قوله (عليه السّلام)
في عشرين ديناراً نصف دينار[٢]
، و قوله (عليه السّلام)
في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم[٣]
، و قوله
ما أنبتت الأرض من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب خمسة أوساق، و الوسق ستّون صاعاً؛ فذلك ثلاثمائة صاع ففيه العشر.[٤]
الخبر، هذا.
مضافاً إلى أنّ القيمة قيمة العين، و هي تختلف زيادة و نقصاً باختلاف السوق حتّى تفرغ ذمّته بأداء العين أو القيمة.
الثاني: أنّ المدار في القيمة وقت الأداء مطلقاً؛ سواء كانت العين موجودة وقت الأداء أو تالفة. و اختاره السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين لها. وجهه: أنّ المضمون على المالك عبارة عن العين، فما دام لم يؤدّها فهو ضامن لها بنفسها أو قيمتها أصالةً؛ سواء كانت العين موجودة حين أداء القيمة أو تالفة؛ لأنّه لا يتعيّن الأداء من عين النصاب بل جاز إخراج غيرها من جنسها أو غيره أصالةً، لا بعنوان القيمة بدلًا.
الثالث: التفصيل بين وجود العين وقت أداء القيمة و تلفها؛ فعلى الأوّل قيمة
[١] وسائل الشيعة ٩: ١١٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٣٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ١، الحديث ٨.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٤٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٢، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٧٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١، الحديث ٥.