مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٥ - (مسألة ٣) لو كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة
لو كانت العين موجودة (٢٠)، و لو كانت تالفة بالضمان فالظاهر أنّ المدار قيمة يوم التلف و بلده (٢١)، و ثانياً: أنّ المسألة ليست من قبيل الضمان بالتلف؛ لأنّ الفريضة لا تتعيّن في النصاب بل أعمّ منه و من القيمة أصالةً؛ من أيّ جنس كانت.
الخامس: التفصيل بين تقويم الزكاة على نفسه و ضمان القيمة، و عدم تقويمها؛ فعلى الأوّل يجب إخراج ما ضمنه خاصّة دون الزائد و الناقص. و في الثاني قيمة وقت الإخراج؛ أيّ قيمة كانت.
و الجواب عنه: أنّه لا دليل على جواز التقويم على نفسه، و صحّة الضمان بالقيمة متعيّناً دون العين؛ لأنّ الثابت بالأدلّة جواز أداء الزكاة بالقيمة السوقية أصالةً.
و هنا وجه سادس؛ و هو أنّه إن عزل القيمة مع وجود العين تعيّنت سواء ارتفعت أو انخفضت و إن لم يعزل فالواجب قيمة يوم الأداء، و هذا الوجه صحيح بناءً على جواز العزل في الجملة، كما يظهر من أخبار الباب التاسع و الثلاثين من أبواب المستحقّين للزكاة من «الوسائل»[١]، و سيجيء البحث عنه في المسألة السابعة من مسائل «القول في بقية أحكام الزكاة».
(٢٠) لأنّ القيمة و إن كان أداؤها بطور الأصالة لكنّها قيمة للعين؛ فلا بدّ من ملاحظة قيمة بلدها مع وجودها.
(٢١) هذا مبني على كون المسألة من صغريات مسألة الضمان بالتلف، و قد
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩.