مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٣ - الأول الإيمان
و مع عدم إيمانه لا يُعطى و إن كانت الأُمّ مؤمنة (٨).
كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم
، فقلت: إنّهم لا يعرفون؟ قال
يحفظ فيهم ميّتهم و يحبب إليهم دين أبيهم فلا يلبثون أن يهتمّوا بدين أبيهم، فإذا بلغوا و عدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم[١].
و رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ذريّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة و الفطرة كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا، فإذا بلغوا و عرفوا ما كان أبوهم يعرف أُعطوا، و إن نصبوا لم يعطوا[٢].
و موثّق يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): عيال المسلمين أُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً و طعاماً و أرى أنّ ذلك خير لهم؟ قال: فقال
لا بأس[٣]
، فإطلاق العيال و الذرّية يشمل الذكر و الأُنثى و المميّز و غيره. و قال أحمد بن حنبل في أحد قوليه: إنّه لا يجوز دفعها إلّا إلى من أكل طعاماً.
(٨) إذا كان الأب مؤمناً و الأُمّ كافرة يلحق الولد بالأب و يعطى له الزكاة إلحاقاً له بالأشرف. و أمّا إذا كان أبوه كافراً و أُمّه مؤمنة فقال المصنّف (رحمه اللَّه): إنّه لا يعطى، و لعلّه (رحمه اللَّه) استفاده من لفظ الرجل و أبيهم و العيال الواقعة في صحيحة أبي بصير، و رواية أبي خديجة المتقدّمتين.
و يظهر من «المسالك» عدم الفرق بين كون الأب مؤمناً و بين كون الأُمّ مؤمنة؛ قال: و لو تولّد بين المؤمن و الكافر تبع الأشرف. و ارتضاه صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه)
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٦، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٦، الحديث ٣.