مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٣ - (مسألة ١) لا يبعد أن يكون الضابط فيه ما يتعارف في كل قوم أو قطر التغذي به و إن لم يكتفوا به
[القول في جنسها]
القول في جنسها
[ (مسألة ١): لا يبعد أن يكون الضابط فيه ما يتعارف في كلّ قوم أو قطر التغذّي به و إن لم يكتفوا به]
(مسألة ١): لا يبعد أن يكون الضابط فيه ما يتعارف في كلّ قوم أو قطر التغذّي به و إن لم يكتفوا به، كالبُرّ و الشعير و الأرُز في مثل غالب بلاد إيران و العراق، و الأرُز في مثل الجيلان و حواليه، و التمر و الأقط و اللبن في مثل النجد و براري الحجاز؛ و إن كان الأقوى الجواز في الغلّات الأربع مطلقاً، فإذا غلب في قطر التغذّي بالذرة و نحوها، يجوز إخراجها، كما يجوز إخراج الغلّات الأربع، و مع عدم الغلبة فالأحوط إخراج الغلّات الأربع (١).
(١) اختلف فقهاؤنا في جنس الفطرة:
قال المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة»: و هي فضلة أقوات أهل الأمصار على اختلاف أقواتهم في النوع من التمر و الزبيب و الحنطة و الشعير و الأرز و الأقط و اللبن، فيخرج أهل كلّ مصر فطرتهم من قوتهم، و لا بأس أن يخرجوا قيمتها ذهباً أو فضّة.
ثمّ روى (رحمه اللَّه) مرسلًا عن أبي الحسن علي بن محمّد العسكري (عليهما السّلام) أسأله عن ذلك، فكتب
إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك على أهل مكّة و المدينة و اليمن و الطائف و أطراف الشام و اليمامة و البحرين و العراقين و فارس و الأهواز و كرمان من التمر، و على أهل أوساط الشام و مرو من خراسان و الري من الزبيب، و على أهل الجزيرة و الموصل و الجبال كلّها و باقي خراسان من الحبّ الحنطة و الشعير، و على أهل طبرستان من الأرز، و على أهل مصر من البرّ، و من سكن الوادي من الأعراب فعليه الفطرة من الأقط و مَن عُدم الأقط من الأعراب