مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٦٢ - (مسألة ٩) تجب فيها النية كغيرها من العبادات
إليه؛ ففي صورة التوكيل ينوي الوكيل و يجزي عن الموكّل. و أمّا إجزاؤه فيما لو أدّاها متبرّع بنية القربة من غير توكيل فمحلّ إشكال. وجه الإشكال: أنّ الزكاة عبادة لا بدّ فيها من النية ممّن وجبت عليه، خرج مورد التوكيل في الأداء عنه، و بقي الباقي. و لا يجزي أداء الغير تبرّعاً بدون التوكيل. و من أنّه يجوز تأدية الغير زكاة من وجبت عليه تبرّعاً في زكاة المال و ينوي ذلك الغير القربة، و كذلك الفطرة؛ لاشتراكهما في اعتبار النية فيهما ممّن وجبت عليه و عدم القول بالفصل.
و الدليل على جواز تأدية الغير زكاة المال عن المالك تبرّعاً بغير توكيل هو صحيح منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في رجل استقرض مالًا فحال عليه الحول و هو عنده، قال
إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه، و إن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض[١].
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٠١، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٧، الحديث ٢.