مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - الخامس في الرقاب
سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا (٣٧)، و احترف فأصاب مالًا (كثيراً) ثمّ مات و ليس له وارث، فمَن يرثه إذا لم يكن له وارث؟ قال
يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقّون الزكاة؛ لأنّه اشترى بمالهم[١].
و صحيح أيّوب بن الحرّ أخي أديم بن الحرّ قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة فأُعتقه؟ قال: فقال
اشتره و أعتقه
، قلت: فإن هو مات و ترك مالًا؟ قال
ميراثه لأهل الزكاة؛ لأنّه اشتري بمالهم[٢].
و رواية أبي محمّد الوابشي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله؟ قال
اشترى خير رقبته، لا بأس بذلك[٣]
، و الرواية ضعيفة؛ لجهالة أبي محمّد الوابشي الذي هو عبيد اللَّه بن سعيد.
(٣٧) اختلف فقهاؤنا في أنّ جواز شراء العبيد من الزكاة هل هو مشروط بعدم وجود المستحقّ لها أم لا؟ فقال المحقّق بالاشتراط؛ قال في «الشرائع»: و العبد يشترى و يعتق و إن لم يكن في شدّة لكن بشرط عدم المستحقّ[٤] و وافقه السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» و جماعة من المحشّين لها. و استدلّ عليه بموثّق عبيد بن زرارة المتقدّم حيث سأل عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم و لم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٣، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٣، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٣، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٥١، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٩، الحديث ١.
[٤] شرائع الإسلام ١: ١٤٩.