مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٢ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
و مصرف هذا الخمس كغيره على الأصحّ (١٠٤). نعم لا نِصاب له (١٠٥)، و لا نيّة حتّى على الحاكم، لا حين الأخذ و لا حين الدفع على الأصحّ (١٠٦).
المتضمّنة للسقوط سنداً و متناً، و لما روي في عدّة أخبار صحيحة من أنّ المخالف إذا استبصر لا يجب عليه إعادة شيء من العبادات التي أوقعها في حال ضلالته، سوى الزكاة فإنّه لا بدّ من أن يؤدّيها. و مع ثبوت هذا الفرق في المخالف يمكن إجراؤه في الكافر. و بالجملة: الوجوب على الكافر متحقّق؛ فيجب بقاؤه تحت العهدة إلى أن يحصل الامتثال أو يقوم على السقوط بالإسلام دليل يعتدّ به[١]، انتهى.
و فيه: أنّ سند حديث
الإسلام يجبّ
منجبر و الدلالة ممّا تسالم عليها الأصحاب، و قياس الكافر على المخالف غير صحيح.
(١٠٤) و ذلك لتبادر ما هو المعهود من لفظ «الخمس» في زمن الصادقين (عليهما السّلام)، و تأمّل بعض الفقهاء في مصرف هذا الخمس، و لعلّ منشأه فتوى مالك بأنّ الأرض المشتراة كانت عشرية، و إذا اشتراها الذمّي يضاعف عليه عشر آخر و يصير خمساً، فحينئذٍ كان مصرفه مصرف الزكاة من الأصناف الثمانية، و بناءً على رأي أبي حنيفة تصير الأرض أرض خراج و يصرف خمسه في مصرف بيت المال.
(١٠٥) و كذلك لا حول فيه؛ و ذلك لإطلاق الدليل، و لا خلاف في المسألة. و في «مستند الشيعة» ادّعى الإجماع عليه.
(١٠٦) أمّا عدم اعتبار النية على الكافر: لأنّه لا يصلح للتقرّب عنه؛ لأنّ الإيمان فضلًا عن الإسلام شرط في صحّة العبادات و منها الخمس و كذلك الزكاة و أمّا عدم اعتبارها على الحاكم: لإطلاق الدليل، و لأنّ الحاكم ليس نائباً
[١] مدارك الأحكام ٥: ٤٢.