مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٤ - (مسألة ٢٥) إنما يتعلق الخمس برقبة الأرض
و لو كانت مشغولة بالغرس أو البناء مثلًا ليس لوليّ الخمس قلعه، و عليه أُجرة حصّة الخمس لو بقيت متعلّقة له (١٠٩)، و لو أراد دفع القيمة في الأرض المشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء، تقوّم مع وصف كونها مشغولة بها بالأُجرة، فيؤخذ خمسها (١١٠).
الخمس بنفس رقبة الأرض، كما أنّ في الحلال المختلط بالحرام كان كذلك؛ فالأحوط إخراج الخمس من نفس العين.
(١٠٩) و ذلك لكون الخمس من قبيل الحقّ المتعلّق بالعين؛ فيجوز للذمّي دفع قيمة خمس الأرض؛ فلا يجوز لأرباب الخمس قلع الغرس و البناء. و لقاعدة لا ضرر حيث إنّ الغرس و البناء و غيرهما من أموال الذمّي لها احترام فلا يجوز إضراره بقلعها و قاعدة لا ضرر حاكمة على قاعدة سلطنة وليّ الأمر على الخمس من الأرض. فحينئذٍ إن أخذ الحاكم قيمة الأرض خمساً فبها، و إن لم يأخذها فعلى الذمّي أُجرة حصّة الخمس للولي لأجل إشغاله حصّة الخمس من الأرض بالغرس و البناء مثلًا.
(١١٠) و في «الجواهر»: و مقصودهم بقولهم: «مشغولة.» إلى آخره يعني أنّ مقصود كاشف الغطاء و غيره من قولهم و طريق معرفة الخمس أن تقوّم مشغولة بما فيها بأُجرة للمالك مراعاة ذلك في التقويم؛ احترازاً عن دخول النقص لمن له الخمس لو قوّم بدون ملاحظة الأُجرة، بل لولاه لأحاط بالقيمة كما اعترف به في «المسالك»، و عن دخوله لمن عليه لو لم يلاحظ استحقاق بقاء المشغولية[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ دفع الذمّي القيمة إلى أرباب الخمس لا يعدّ اشتراءً ثانياً لخمس
[١] جواهر الكلام ١٦: ٦٩.