مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٠ - (مسألة ٢) يجوز عزل الفطرة و تعيينها في مال مخصوص من الأجناس
[ (مسألة ٢): يجوز عزل الفطرة و تعيينها في مال مخصوص من الأجناس]
(مسألة ٢): يجوز عزل الفطرة و تعيينها في مال مخصوص من الأجناس (٧)، و في «المقنعة» في مبحث الفطرة بعد اختيار أنّ وقت وجوبها يوم العيد بعد الفجر منه قبل صلاة العيد قال: و قد جاء في الخبر أنّه لا بأس بإخراجها في شهر رمضان من أوّله إلى آخره، و هو على جواز تقديم الزكاة[١]، و قال (رحمه اللَّه) في مبحث زكاة المال: و الذي أعمل عليه و هو الأصل المستفيض عن آل محمّد (عليهم السّلام) لزوم الوقت. فإن حضر قبله من المؤمنين محتاج يجب صلته و أحبّ الإنسان أن يقدم له من الزكاة جعلها قرضاً له، فإذا حلّ وقت الزكاة و المقترض على حاله من الفقر أجزأت عنه في الزكاة[٢].
ثمّ إنّه لا خصوصية لشهر رمضان في جواز إعطائها قرضاً قبل وقت وجوبها، بل يجوز مطلقاً؛ فلا إشكال في جواز إعطائها قرضاً في أيّ زمان شاء. و يجوز تقديمها بعنوان الفطرة من أوّل شهر رمضان إلى آخره؛ لصحيحة الفضلاء المتقدّمة و إن كان وقت وجوبها أوّل طلوع الفجر عن يوم الفطر. و الأحوط الأفضل تأخيرها من زمان الوجوب، بل من أوّل شهر رمضان إلى زمان طلوع الفجر من يوم الفطر و بعده إلى زمان فعل الصلاة أو إلى الزوال على ما قدّمناه.
(٧) الدليل على جواز عزل الفطرة و تعيينها من مال مخصوص من الأجناس هو صحيح سليمان بن حفص المروزي قال: سمعته يقول
إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فأعزلها تلك الساعة قبل الصلاة[٣].
[١] المقنعة: ٢٤٩.
[٢] نفس المصدر: ٢٤٠.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٣، الحديث ١.