مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٩٢ - (مسألة ٢) يجوز عزل الفطرة و تعيينها في مال مخصوص من الأجناس
و لو عزل أقلّ ممّا تجب عليه اختصّ الحكم به، و بقي الباقي غير معزول (٩)، و لو عزلها في الأزيد ففي انعزالها بذلك حتّى يكون المعزول مشتركاً بينه و بين الزكاة إشكال. نعم لو عيّنها في مال مشترك بينه و بين غيره مشاعاً، فالأظهر انعزالها بذلك إذا كانت حصّته بقدرها أو أقلّ منها (١٠).
(٩) و حكم المعزول أنّه يجب النية عند العزل، و أنّ المعزول يصير فطرة بالعزل، و به يخرج الواجب عن ذمّة المكلّف إلى الخارج و يكون في يده أمانة، من غير فرق في المعزول بين كونه تمام الفطرة أو بعضها؛ فإذا عزل أقلّ ممّا تجب عليه يجري أحكام العزل عليه و بقي الباقي غير معزول.
(١٠) وجه الإشكال في انعزال الفطرة بعزل أزيد منها: هو أنّه يصير المال المعزول مشتركاً بينه و بين أرباب الزكاة، و لم يتحقّق حينئذٍ عزل الفطرة حقيقة؛ لأنّ المراد من عزلها تعيينها في مال خاصّ بقدرها في وقتها، و لم يحصل تعيينها، بل بعزل الأزيد تحقّقت الشركة.
و في «المسالك»: و إنّ ذلك أي عزلها في الأزيد يوجب جواز عزلها في جميع ماله، و هو غير المعروف من العزل[١]، انتهى.
و ردّه في «الجواهر» بقوله: قلت: ينبغي أن يكون المدار على صدق العزل عرفاً، و لا ريب في عدم صدقه بالعزل في جميع المال و نحوه[٢]، انتهى.
قلت: لو عزلها و عيّنها في ضمن مال مشترك بينه و بين غيره مشاعاً و كانت حصّته في المال المشترك بقدر الفطرة الواجبة عليه أو أقلّ منها ينعزل في مقدار
[١] مسالك الأفهام ١: ٤٥٢.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٥٣٥.