مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٢ - (مسألة ٣) لو كان للمالك أموال متفرقة في أماكن مختلفة
و إلّا ففيه تأمّل و إن لا يخلو من وجه (١٧). و الإخراج من العين أفضل (١٨). و المدار في القيمة: قيمة وقت الأداء (١٩) و البلد الذي هي فيه (١٧) وجه جواز دفع القيمة السوقية من أيّ جنس كانت فيما كان فيه خير للفقراء هو موثّق يونس بن يعقوب المتقدّم. و فيما لم يكن فيه خير ففيه تأمّل، و الوجه في جوازه و إن لم يكن فيه خير للفقراء هو إطلاق الروايات المتقدّمة الدالّة على جواز دفع القيمة. و موثّق يونس بن يعقوب لا يدلّ على أزيد من جواز الدفع مع كونها خيراً لهم؛ فلا يدلّ على عدم الجواز فيما لم يكن خيراً إلّا بمفهوم قوله
لا بأس
، و الإجماع قام على تخيير المالك بين دفع العين و قيمتها و إن لم يكن خير لهم مع عدم الضرر عليهم.
(١٨) و في «المستمسك»: كأنّه للاحتياط و الخروج عن شبهة الخلاف، أو لرواية سعيد بن عمر بعد حملها على الاستحباب، و على كون موردها زكاة الدراهم[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّ الخروج عن شبهة الخلاف لا يقتضي الأفضلية، بل يقتضي كونه أحوط.
(١٩) في المسألة احتمالات:
الأوّل: أنّ المدار قيمة وقت تعلّق الوجوب. و وجهه: أنّ الزكاة لا تتعلّق بالعين بل بالذمّة، و تشتغل ذمّة المكلّف بمالية مقدار الزكاة في النصاب. و على فرض تعلّقها بالعين لا تتعلّق بها بما هي بل باعتبار ماليتها، و بهذا الاعتبار يجوز
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٨٥.