مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦٤ - (مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
الأوّل: إباحتهم (عليهم السّلام) سهم الإمام (عليه السّلام) للشيعة مطلقاً أي مع احتياج الأصناف الثلاثة من الذرّية أو بدون احتياجهم كما عن سلّار في «المراسم» و «المدارك» و «الذخيرة» و «المفاتيح» و «الوافي» و «الحدائق»، و نسبه «كاشف الرموز» إلى جماعة من المتقدّمين و صاحب «الحدائق» إلى جماعة من معاصريه.
الثاني: إباحته لهم لا مطلقاً بل في صورة عدم احتياج الأصناف الثلاثة، و اختاره صاحب «الوسائل» (رحمه اللَّه).
و الاعتماد في هذين القولين على أخبار تحليل الخمس للشيعة. و فيه: أنّ الأخبار المذكورة معرض عنها عند الأصحاب و دلالتها قاصرة، مضافاً إلى أنّها معارضة بما يوجب طرحها أو حملها على بعض المحامل كعدم إمكان الإيصال إلى وليّ الأمر. و الأخبار المعارضة الدالّة على عدم تحليلهم (عليهم السّلام) الخمس كثيرة؛ و هي الرواية السادسة و السابعة من الباب الأوّل من أبواب الأنفال من المجلّد التاسع من «وسائل الشيعة» و الرواية الاولى و الرابعة و السادسة من الباب الأوّل من أبواب قسمة الخمس من المجلّد المذكور.
و صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه) استجود دعوى بعض مشايخه أي: دعوى تواتر الأخبار الدالّة على عدم التحليل و لنذكر الأخبار الدالّة على عدم تحليلهم (عليهم السّلام) التي أشرنا إليها؛ و هي هذه:
صحيحة داود بن فرقد قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
قطائع الملوك كلّها للإمام و ليس للناس فيها شيء[١].
و رواية محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: و سئل عن الأنفال، فقال
كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لِلَّه عزّ و جلّ نصفها يقسّم
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٥، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٦.