مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦٢ - (مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
من آل محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) الذين لا تحلّ لهم الصدقة و لا الزكاة، عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس.[١]
الحديث.
و يدلّ عليه أيضاً رواية معاذ بن كثير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
موسّع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف، فإذا قام قائمنا حرّم على كلّ ذي كنزٍ كنزه حتّى يأتوه به و يستعين به[٢].
و رواية عيسى بن المستفاد عن أبي الحسن موسى بن جعفر عن أبيه (عليهما السّلام). إلى أن قال
إنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كلّ مؤمن و مؤمنة مع إقام الصلاة لوقتها و إخراج الزكاة من حلّها و وضعها في أهلها و إخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتّى يرفعه إلى وليّ المؤمنين و أميرهم و من بعده من الأئمّة من ولده، فمن عجز و لم يقدر إلّا على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمّة، فمن لم يقدر على ذلك فلشيعتهم ممّن لا يأكل بهم الناس.[٣]
الخبر.
و غير خفي على الذكي: أنّه كيف يرضى الشارع الأقدس بأن لا يقسّم سهم الأصناف الثلاث لهم في زمن الغيبة من الخمس حتّى يحتاجوا إلى ما في أيدي الناس من أوساخ أموالهم؟! حاشا و كلّا! كيف و هو جعل الخمس لهم عوض الزكاة و شرّفهم به و قرنهم بنفسه الأعظم و الرسول الأكرم (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و الوليّ المكرّم (عليه السّلام)؟! و القول الرابع: هو وجوب حفظه و الوصية به إلى ثقة. نسب إلى الشيخ (رحمه اللَّه) في «التهذيب».
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥١٤، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٤٧، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٥٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ٢١.