مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٦٣ - (مسألة ٧) النصف من الخمس الذي للأصناف الثلاثة المتقدمة أمره بيد الحاكم على الأقوى
كما أنّ النصف الذي للإمام (عليه السّلام) أمره راجع إلى الحاكم، فلا بدّ من الإيصال إليه حتّى يصرفه فيما يكون مصرفه بحسب نظره و فتواه، أو الصرف بإذنه فيما عيّن له من المصرف (٢١).
و فيه: أنّه لا دليل عليه، مع أنّه خلاف غرض الشارع من جعل الخمس لفقراء الذرّية لئلّا يحتاجون في أموال الناس و صدقاتهم.
و القول الخامس: هو التخيير بين قسمته بين الأصناف الثلاثة و عزله و حفظه و الوصية به كما عن «المقنعة»، أو التخيير بين المذكورات و الدفن كما عن «المبسوط» حيث إنّه (رحمه اللَّه) بعد اختياره أنّه يجوز تفرقة الخمس على المستحقّين لها، قال (رحمه اللَّه): و إن عمل عامل على واحد من القسمين الأوّلين من الدفن أو الوصاية لم يكن به بأس[١].
و فيه: أنّه لا دليل عليه، مع أنّ في الحفظ و الوصية به تفويت غرض الشارع مع وجود المستحقّين له.
فالمتعيّن هو القول الثالث بلا إشكال فيه.
و إنّما الكلام في أنّه يلزم أن يكون التقسيم بإذن من الحاكم أو لا يحتاج إليه؟ قال جماعة من فقهائنا: لا يلزم المراجعة إلى الحاكم؛ لأصالة عدم الوجوب و عدم الاشتراط، و قال جماعة أُخرى بالوجوب و الاشتراط، و هو مقتضى الاحتياط و قاعدة الاشتغال؛ و ذلك للشكّ في ولاية غير وليّ الأمر على التعيين و التقسيم؛ فلا بدّ من الإيصال إليه أو التصدّي بإذنه، و هو المختار عندنا.
(٢١) في المسألة أقوال:
[١] المبسوط ١: ٢٦٤.