مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٨ - (مسألة ٣) مالك النصاب إذا حصل له في أثناء الحول ملك جديد بالنتاج أو بالإرث أو الشراء و نحوها
كبيرة، و قال أبو حنيفة و محمّد بن الحسن: لا يجري في الحول حتّى يصير ثنايا، فإذا صارت ثنايا جرت في حول الزكاة[١]، انتهى.
وجه الظهور: مخالفة أبي حنيفة و قوله بأنّ النتاج لا تجري في الحول حتّى تصير ثنايا، و هو كناية عن كونها سائمة.
و استدلّ لهذا القول بصحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
ليس في صغار الإبل شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم ينتج[٢].
و صحيح آخر عن زرارة عن أحدهما (عليهما السّلام) في حديث قال
ما كان من هذه الأصناف الثلاثة الإبل و البقر و الغنم، فليس فيها شيء حتّى يحول عليها الحول منذ يوم ينتج[٣].
و موثّق إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال
إذا أجذع[٤]
، حيث إنّ المراد بقوله: «أجذع» أتمّ الحول؛ لأنّ وجوب الزكاة بتمام الحول و السائل سأل عن زمان وجوب الزكاة و وجوبها عند تمام الحول؛ فيكون ابتداؤه قهراً زمان الولادة؛ فلا مجال لتوهّم كون «أجذع» بمعنى شرع في الحول.
و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «القواعد»: و السخال ينعقد حولها من حين سومها و لا يبنى على حول الأُمّهات[٥]. و حكى عنه في «المختلف»: أنّه قال: هل يعتبر الحول من حين الإنتاج أو من حين السوم؟ الأقرب الثاني، و المشهور الأوّل[٦]، انتهى.
[١] الخلاف ٢: ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٢٢، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٩، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٢٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٩، الحديث ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٢٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الأنعام، الباب ٩، الحديث ٣.
[٥] قواعد الأحكام ١: ٣٣٢.
[٦] مختلف الشيعة ٣: ٤٢.