مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٢ - (مسألة ١٢) أجرة الكيال و الوزان و الكيل و نحو ذلك على المالك
[ (مسألة ١١): لو قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على أخذها، برأت ذمّة المالك]
(مسألة ١١): لو قبض الفقيه الزكاة بعنوان الولاية على أخذها، برأت ذمّة المالك و إن تلفت عنده بتفريط أو غيره، أو أعطى غير المستحقّ اشتباهاً، و إذا قبضها بعنوان الوكالة عن المالك، لم تبرأ ذمّته إلّا بعد الدفع إلى المحلّ (٢٥).
[ (مسألة ١٢): أُجرة الكيّال و الوزّان و الكيل و نحو ذلك على المالك]
(مسألة ١٢): أُجرة الكيّال و الوزّان و الكيل و نحو ذلك على المالك (٢٦).
(٢٥) مقتضى ثبوت الولاية للفقيه جواز أخذها له من المالك و جواز دفع المالك إليه، فإن قبضها بعنوان الولاية تسقط ذمّة المالك، و حينئذٍ فإن تلفت عند الفقيه بتفريط منه يضمنها، و لو تلفت بغير تفريط لا يضمن.
و لو أعطى غير المستحقّ اشتباهاً يستردّها منه مع وجودها، و كذا لو أتلفها غير المستحقّ مع العلم بكونها زكاة فيستردّ قيمتها، و لا يضمنها بدون العلم بكونها زكاة. و لو قبضها الفقيه بعنوان الوكالة عن المالك فما دام لم تدفع إلى محلّها كانت في ذمّة المالك.
(٢٦) اختلف فقهاؤنا في أنّ اجرة الكيّال و الوزّان و الكيل و نحو ذلك على المالك أو على الزكاة؛ فالأكثر قائلون بالأوّل بل هو المشهور؛ قال الشيخ (رحمه اللَّه) في «المبسوط»: و إن احتيج إلى كيّال أو وزّان في قبض الصدقة فعلى من تجب؟ قيل: فيه وجهان: أحدهما على أرباب الأموال؛ لأنّ عليهم أيضاً الزكاة كأُجرة الكيّال و الوزّان في البيع على البائع، و الآخر أنّه على أرباب الصدقات؛ لأنّ اللَّه تعالى أوجب عليهم أي على أرباب الأموال قدراً معلوماً من الزكاة. فلو قلنا: إنّ الأُجرة تجب عليهم لزدنا على قدر الواجب، و الأوّل أشبه[١]، انتهى.
و اختار القول الأوّل العلّامة في «التذكرة» و علّله بأنّ ذلك إيفاءٌ لا أنّه زيادة
[١] المبسوط ١: ٢٥٦.