مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - (مسألة ١٤) يجوز تقبل كل من المالك و الحاكم أو من يبعثه حصة الآخر بخرص أهل الخبرة
و فائدتها صيرورة المال المشاع معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبل (٤٦). و لا بدّ في صحّتها وقوعها بين المالك و وليّ الأمر، و هو الحاكم أو من يبعثه لعمل الخرص (٤٧)، على أنّ للخارص هذا النحو من التصرّف في مال الفقير؛ ضرورة قصور أخبار الخرص عن إفادته[١].
و تبعه السيّد الخوئي (رحمه اللَّه) في حاشيته على «العروة الوثقى» فقال: الظاهر أنّ الخرص ليس داخلًا في المعاملات، و إنّما هو طريق إلى تعيين المقدار الواجب؛ فلو انكشف الخلاف كانت العبرة بالواقع. نعم يصحّ ما ذكره إذا كان بنحو الصلح[٢].
و ما ذكره في متن «العروة» عبارة عن أنّه معاملة خاصّة لا يشترط فيه الصيغة[٣].
و فيه: أنّ التقبيل و التقبّل هنا و في بيع الثمار بعد الخرص نوع من المعاملات العرفية أمضاه الشرع.
(٤٦) مقتضى العبارة: أنّ المال الزكوي قبل الخرص و التقبيل و التقبّل مشاع مشترك بين المالك و أرباب الزكاة، لا يجوز للمالك و لا لأربابها التصرّف فيه كيف يشاء، و بالتقبيل يصير معيّناً على النحو الكلّي في المعيّن في مال المتقبّل؛ فيجوز للمتقبّل بعد التقبّل التصرّف كيف يشاء.
(٤٧) طبيعة كلّ معاملة تقتضي وقوعها بين مالكي العوضين، و في الخرص و التقبيل و التقبّل أحد الطرفين هو مالك المال الزكوي و الطرف الآخر هو وليّ الأمر
[١] مصباح الفقيه، الزكاة ١٣: ٤٢٣ ٤٢٤.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٣٠٠، الهامش ٣.
[٣] نفس المصدر: ٣٠٠.