مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٤ - الثاني المعدن
و الأحوط الأولى إخراجه من المعدن البالغ ديناراً بل مطلقاً، بل لا ينبغي تركه (١٨).
بناءً على مساواته بعشرين ديناراً، و إلّا ففيه إشكال. منشأ الإشكال قوله (عليه السّلام) في صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر
حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً
، نعم هو أحوط، كما أنّ الأحوط ملاحظة أقلّ القيمتين فيما اختلفا قيمةً.
(١٨) لا يخفى: أنّ في المسألة أقوالًا ثلاثة:
الأوّل: عدم اعتبار النصاب في المعدن، و استدلّ عليه بإطلاق النصوص. و ذهب إليه الشيخ (رحمه اللَّه) في «الخلاف» و «الاقتصاد»؛ قال في «الخلاف»: و لا يراعى فيها النصاب (الزكاة خ. ل)[١]، انتهى. و نقل عن ابن برّاج و ابن إدريس مدّعياً عليه الإجماع حيث قال: إجماعهم منعقد على وجوب إخراج الخمس من المعادن جميعها على اختلاف أجناسها؛ قليلًا كان أو كثيراً، ذهباً كان أو فضّة، من غير اعتبار مقدار، و هذا إجماع منهم بغير خلاف. و نقل عن ابن جنيد و ابن أبي عقيل و المفيد و السيّد المرتضى و ابن زهرة و سلّار أنّهم أطلقوا وجوب الخمس.
الثاني: اعتبار بلوغه ديناراً واحداً، رواه الصدوق في «المقنع»[٢] و «الفقيه»[٣] و المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة»[٤]؛ و هي رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر المذكورة سابقاً[٥].
[١] الخلاف ٢: ١١٩/ مسألة ١٤٢.
[٢] المقنع: ١٧٢.
[٣] الفقيه ٢: ٢١/ ٧٢.
[٤] المقنعة: ٢٨٣.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٣، الحديث ٥.