مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٧ - (مسألة ٢) الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضة الخالصة
و لا يجوز الاجتزاء بالفرد الأدون عن الجميع (٢٦).
[ (مسألة ٢): الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة]
(مسألة ٢): الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضّة الخالصة و لو الرديّة لا زكاة فيها حتّى بلغ خالصها النصاب (٢٧)، فإذا كان النصاب مركّباً من الجيّد و الرديء فللمصدّق أن يأخذ الوسط من غير النصاب.
(٢٦) لمنافاته لقاعدة الشركة.
فرع: يجوز دفع الجيّد عن الرديء بالتقويم إذا كان قيمتهما متساوية؛ بأن يدفع نصف دينار جيّد يسوي ديناراً رديّاً عن أربعين ديناراً رديا، و هذا القول مبني على المختار من القول بالتقسيط و الأخذ بالنسبة؛ فيجزي ثلث دينار جيّد مثلًا عن نصف دينار إذا كانا متساويين قيمة. و أمّا على قول الشيخ (رحمه اللَّه) في مسألة ضمّ الدراهم و الدنانير بعضها إلى بعض من جواز إخراج الرديء عن الجيّد فالواجب عليه في عشرين ديناراً مثلًا هو ربع العشر؛ سواء دفع من النصاب أو من الخارج، و سواء أعطى من الجيّد أو الأردى أو المتوسّط. و قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «التذكرة»: و لو نقص قدراً مثل أن يخرج عن نصف دينار ثلث دينار جيّد احتمل الإجزاء اعتباراً بالقيمة و عدمه؛ لأنّ النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) نصّ على نصف دينار؛ فلم يجز النقص منه[١]، انتهى.
(٢٧) يستفاد من عبارة المصنّف (رحمه اللَّه): أنّ الغشّ في الدراهم تارة يكون بحيث لا يخرجها عن صدق اسم الفضّة الخالصة و لو الرديئة و هذا لا كلام في أنّه تجب الزكاة فيها. و أُخرى يكون بحيث لا يصدق اسم الفضّة عليها و لو الرديئة و لم يبلغ
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ١٢٨.