مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٥ - (مسألة ١) يضم الدراهم و الدنانير بعضها إلى بعض بالنسبة إلى تحقق النصاب
و أمّا بالنسبة إلى إخراج الزكاة، فإن تطوّع المالك بالإخراج من الأرغب و الأكمل فقد أحسن و زاد خيراً، و إلّا أخرج من كلّ بقسطه و نسبته على الأقوى (٢٥)، و القيمة فيضمّ بعضها إلى بعض مع صدق اسم الدراهم و الدنانير و إن اختلفت أسماء أنواعها و سككها، كالقران الإيراني و المجيدي اسم لسكّة يعادل خمس قرانات من الفضّة منسوب إلى السلطان عبد المجيد من السلاطين العثمانيين، و هي نوعان: كبيرة و صغيرة و كلاهما من سكك الفضّة الرائجة في تركيا و العراق و الروپية و في «لغتنامه دهخدا»: نام بزرگترين سكّة نقرة هند است كه دو مثقال و نيم وزن دارد، واحد پول هندوستان و پاكستان و سيلان و نپال و اندونزى است، و در سال ١٩٥٢ ميلادى واحد پول برمة نيز بوده است.
و الدليل على جواز ضمّ بعضها إلى بعض هو الإجماع؛ ففي «الجواهر»: بلا خلاف أجده فيه، بل نسبه بعضهم إلى الأصحاب مشعراً بالإجماع عليه، و لعلّه كذلك[١]، انتهى. و يدلّ عليه إطلاقات أدلّة وجوب الزكاة في الدراهم و الدنانير و الذهب و الفضّة.
(٢٥) إذا كان بعض النصاب جيّداً و بعضه رديئاً فالإخراج من الجيّد أفضل. و إن لم يخرج الجيّد فهل يتخيّر المالك فيجوز له الإخراج من الرديء فالتقسيط أفضل، أو أنّه يجب التقسيط و الإخراج من كلّ جنس بقدره؟
و قد اختار الشيخ الأوّل في «المبسوط»، قال: إذا كان معه دراهم جيّدة الثمن مثل الروضية منه و الراضية و دراهم دونها في القيمة و مثلها في العيار ضمّ بعضها إلى بعض و أُخرج منها الزكاة، و الأفضل أن يخرج من كلّ جنس ما يخصّه، و إن اقتصر
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٩٣.