مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة ٢) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها
[ (مسألة ٢): الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها]
(مسألة ٢): الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها؛ من غير فرق بين السابقة على زمان التعلّق و اللاحقة (٩)، (٩) في استثناء المُؤَن جميعها عن وسط المال الزكوي و عدمه قولان:
الأوّل: استثناء المؤن كلّها، من غير فرق بين السابقة على زمان التعلّق و اللاحقة. و نسب هذا القول إلى الأكثر، و في «الجواهر»: لا ريب أنّه المشهور شهرة عظيمة، كما حكاها غير واحد، بل عن «الغنية» أو صريحها الإجماع عليه[١]. و هذا القول هو المختار عندي.
الثاني: عدم استثنائها. ذهب إليه الشيخ (رحمه اللَّه) في «الخلاف» و «المبسوط» و ابن سعيد في «الجامع» و الشهيد الثاني في «فوائده على القواعد» و صاحب «المدارك» و «الذخيرة» و «المفاتيح» و «الحدائق» و الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) في كتاب الزكاة و قال السيّد الحكيم (رحمه اللَّه) في «المستمسك»: الأقرب عدم استثناء المؤن السابقة، و أمّا المؤن اللاحقة فاستثناؤها لا يخلو من إشكال[٢]، انتهى.
و قال في «الخلاف»: كلّ مئونة تلحق الغلّات إلى وقت إخراج الزكاة على ربّ المال، و به قال جميع الفقهاء، إلّا عطاء فإنّه قال: المئونة على ربّ المال و المساكين بالحصّة. دليلنا: قوله (عليه السّلام)
فيما سقت السماء العشر أو نصف العشر
؛ فلو ألزمناه المئونة لبقي أقلّ من العشر أو نصف العشر[٣]، انتهى.
و قال صاحب «المدارك»: و يزكّى ما خرج من النصاب بعد حقّ السلطان،
[١] جواهر الكلام ١٥: ٢٢٨.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ١٥٩.
[٣] الخلاف ٢: ٦٧.