مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٥ - (مسألة ٢) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها
المعصوم (عليه السّلام). و المحقّق الهمداني (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه» بعد قوله بأنّ هذه المسألة من الفروع العامّة البلوى التي يجب معرفتها و الفحص عنها على كلّ من تجب عليه الزكاة؛ فيمتنع عادة غفلة أصحاب الأئمّة (عليهم السّلام) عن ذلك و عدم الفحص عن حكمها مع شدّة حاجتهم إلى معرفته قال: و الحاصل أنّه يصحّ أن يدّعى في مثل المقام استكشاف رأي الإمام (عليه السّلام) بطريق الحدس من رأي أتباعه. فالإنصاف: أنّه لو جاز استكشاف رأي المعصوم (عليه السّلام) من فتوى الأصحاب في شيء من الموارد فهذا من أظهر مصاديقه[١]، انتهى.
الثالث: ما ذكره في «المنتهي» من أنّه مال مشترك بين المالك و الفقراء؛ فلا يختصّ أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة، و لأنّ المئونة سبب في الزيادة فيكون على الجميع، و لأنّ إلزام المالك بالمئونة كلّها حيف عليه و إضرارٌ به و هو منفي، و لأنّ الزكاة مساواة فلا يتعقب الضرر، و لأنّها في الغلّات يجب في النماء و إسقاط حقّ الفقراء من المئونة منافٍ[٢]، انتهى.
و في «مصباح الفقيه»: و بأنّ الزكاة في الغلّات تجب في النماء و الفائدة، و هو لا يتناول المئونة[٣]، انتهى.
الرابع: عدّة من الروايات:
منها: صحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في زكاة التمر و الزبيب، قال
يترك للحارس العذق و العذقان، و الحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله[٤].
[١] مصباح الفقيه، الزكاة ١٣: ٣٨٣.
[٢] منتهى المطلب ١: ٥٠٠/ السطر ٣.
[٣] مصباح الفقيه، الزكاة ١٣: ٣٧٩.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ١٩١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٨، الحديث ٣.