مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٦ - (مسألة ٢) الأقوى اعتبار خروج المؤن جميعها
و منها: صحيح زرارة و محمّد بن مسلم و أبي بصير جميعاً عن أبي جعفر (عليه السّلام) في حديث قال
يترك للحارس أجراً معلوماً، و يترك من النخل معافارة و أُمّ جعرور، و يترك للحارس يكون في الحائط العذق و العذقان و الثلاثة لحفظه إيّاه[١]
، وجه الدلالة: أنّ الصحيحين تدلّان على استثناء شيء للحارس؛ لحفظه المال الزكوي، و هو مئونة، و لا قائل بالفرق بين مئونة الحرس و غيرها من المؤن.
و منها: مرسلة يونس أو غيره عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: جعلت فداك بلغني أنّك كنت تفعل في غلّة عين زياد شيئاً و أنا أُحبّ أن أسمعه منك، قال: فقال لي
نعم كنت آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس و يأكلوا، و كنت آمر في كلّ يوم أن يوضع عشر بنيات يقعد على كلّ بنية عشرة كلّما أكل عشرة جاء عشرة أُخرى يلقى لكلّ نفس منهم مدّ من رطب، و كنت آمر لجيران الضيعة كلّهم الشيخ و العجوز و الصبي و المريض و المرأة و من لا يقدر أن يجيء فيأكل منها لكلّ إنسان منهم مدّ، فإذا كان الجذاذ أوفيت القوّام و الوكلاء و الرجال أُجرتهم و احمل الباقي إلى المدينة ففرّقت في أهل البيوتات و المستحقّين الراحلتين و الثلاثة و الأقلّ و الأكثر على قدر استحقاقهم، و حصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار و كان غلّتها أربعة آلاف دينار[٢]
، وجه الدلالة: أنّ الظاهر منها إخراج المئونة و هي حقّ القوّام و الوكلاء و الرجال و إيفاؤه إيّاهم، ثمّ تفريق الزكاة في أهلها.
ثمّ إنّ بعض الوجوه المذكورة كسائر ما تركنا ذكره من الوجوه لا يخلو من مناقشة، و لكن في مجموعها كفاية في إثبات المطلوب.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٨، الحديث ٢.