مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٠٧ - (مسألة ٢٧) إذا اشترى الذمي من ولي الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء
[ (مسألة ٢٧): إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء]
(مسألة ٢٧): إذا اشترى الذمّي من وليّ الخمس الخمس الذي وجب عليه بالشراء، وجب عليه خمس ذلك الذي اشتراه و هكذا (١١٥) على الأحوط؛ و إن كان الأقوى عدمه فيما إذا قوّمت الأرض التي تعلّق بها الخمس و ادّى قيمتها. نعم لو ردّ الأرض إلى صاحب الخمس أو وليّه ثمّ بدا له اشتراؤها، فالظاهر تعلّقه بها (١١٦).
مقدار الخمس إلى أهله لازماً على الذمّي، و يجبر على دفعه إليهم لو امتنع منه.
(١١٥) فرض المسألة أن يشتري الذمّي خمس الأرض المشتراة أوّلًا من أربابه ثانياً قبل أن يردّه إليهم أو بعده، فإذا اشتراه وجب عليه خمس الخمس المشترى ثانياً؛ و ذلك لصدق الاشتراء عليه؛ فيشمله إطلاق قوله (عليه السّلام)
أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس[١]
، و كذا إذا اشترى من وليّ الخمس خمس الخمس، و هكذا.
(١١٦) قال المحقّق الهمداني (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه»: و ليس للذمّي دفع القيمة عوضاً عن خمس الأرض إلّا برضا مستحقّه، و عليه فهل هو بمنزلة شرائه منه ثانياً حتّى يثبت فيه أيضاً الخمس؟ وجهان، أوجههما العدم؛ فإنّ هذا لا يعدّ في العرف شراء الخمس الذي هو من الأرض بل هو لديهم خروج عن عهدة الخمس المتعلّق بالأرض التي اشتراها بدفع قيمته، فلا يندرج عرفاً في المعاوضات، فضلًا عن أن يطلق عليه اسم الشراء[٢]، انتهى.
و في «العروة الوثقى» في المسألة التاسعة و الثلاثين: و يتخيّر الذمّي بين دفع
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] مصباح الفقيه، الخمس ١٤: ١٤٩.