مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٦ - (مسألة ١) تجب زكاة الفطرة على المكلف الحر الغني فعلا أو قوة
و لا على الفقير الذي لا يملك مئونة سنته له و لعياله زائداً على ما يقابل الدين و مستثنياته لا فعلًا و لا قوّة (٥)، و صحيح حمّاد بن عيسى الجهني البصري عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه و رقيق امرأته و عبده النصراني و المجوسي و ما أغلق عليه بابه[١]
، و غيرها من روايات الباب.
(٥) لا تجب الزكاة على الفقير الذي لا يملك مئونة سنته له و لعياله لا فعلًا و لا قوّةً، و إن كان له مال كثير يقابل ديونه و مستثنيات ديونه.
و عدم وجوب الزكاة على الفقير إجماعي، و لا يعتنى بخلاف ابن جنيد في المسألة، و قد حكي عنه أنّها تجب على من فضل من مئونته و مئونة عياله ليومه و ليلته صاع[٢]. و لا يحتاج في الاستدلال على عدم الوجوب على الفقير إلى الأصل، كما توهّمه صاحب «الجواهر» (رحمه اللَّه)؛ لأنّ الأصل يتمسّك به حيث لا دليل، و الحال أنّ الأخبار في المسألة في حدّ الاستفاضة:
منها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة؟ قال
لا[٣].
و صحيح عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عن أبيه (عليهما السّلام) في حديث زكاة الفطرة قال
ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج[٤].
و صحيح إسحاق بن المبارك قال: قلت لأبي إبراهيم (عليه السّلام): على الرجل
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٣١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١٣.
[٢] انظر مختلف الشيعة ٣: ١٣٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٢١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٢، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٢١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٢، الحديث ٢.