مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩ - خامسها تمام التمكن من التصرف
و لا في نمائه إذا كان عامّاً و إن انحصر في واحد (١٦)، و لا في المرهون و إن أمكن فكّه (١٧)، (١٦) و ذلك لأنّ الوقف العامّ ليس ملكاً لأحدٍ حتّى تجب زكاته، فهو كالوقف على المساجد و نحوها، فخطابات الزكاة لا يشمله، بخلاف الوقف الخاصّ كالوقف على أشخاص معيّنين إذا بلغ حصّة كلّ منهم النصاب، فتجب الزكاة عليهم.
و في وقف «التذكرة»: إذا كان الوقف شجراً فأثمر أو أرضاً فزرعت و كان الوقف على أقوام بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة و الحبّ نصاب وجبت فيه الزكاة عند علمائنا[١]، انتهى.
(١٧) و ذلك لأنّ الراهن غير متمكّن من التصرّف في ماله المرهون بالفعل و إن كان متمكّناً من فكّه، و التمكّن من الفكّ ليس تمكّناً من التصرّف.
و لا يخفى: أنّ التمكّن من فكّ الرهن و إن لم يكن تمكّناً من التصرّف فعلًا في المال عقلًا و لكن العرف يحكم بأنّ الراهن إن أمكنه فكّ الرهن فعلًا بأن كان الدين حالًا و يمكن للراهن أداء دينه بسهولة فهو متمكّن من التصرّف في الرهن فتجب عليه زكاته، و إن لم يمكنه فعلًا بأن كان مؤجّلًا أو كان حالًا و لكن لا يمكنه فكّه بسهولة فلا زكاة عليه.
و به قال الشيخ (رحمه اللَّه) في «الخلاف» حيث إنّه (رحمه اللَّه) قال في صدر كلامه: ليس على الراهن زكاة ماله المرهون، و قال في ذيل كلامه: إنّ زكاته عليه مع قدرته على التصرّف بالفكّ[٢]، انتهى ملخّصاً. و بقرينة ذيل كلامه (رحمه اللَّه) يحمل صدر كلامه على ما
[١] تذكرة الفقهاء ٢: ٤٤٧/ السطر ٨( ط. الحجري).
[٢] الخلاف ٢: ١١٠.