مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩١ - الرابع أن لا يكون هاشميا لو كانت الزكاة من غيره
[الرابع: أن لا يكون هاشميّاً لو كانت الزكاة من غيره]
الرابع: أن لا يكون هاشميّاً لو كانت الزكاة من غيره (٢٩)، (٢٩) قال في «المبسوط»: الصدقة المفروضة محرّمة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و آله و هم ولد هاشم و لا تحرم على من لم يلده هاشم من المطّلبين و غيرهم، و لا يوجد هاشمي إلّا من ولد أبي طالب العلويين و العقيليّين و الجعفريّين و من ولد العبّاس بن عبد المطّلب و من أولاد الحرث بن عبد المطّلب و يوجد من أولاد أبي لهب أيضاً[١]، انتهى.
و اشتراط كون مصرف الزكاة غير هاشمي إجماعي؛ قال العلّامة في «التذكرة»: و يشترط أن لا يكون هاشمياً، و قد أجمع المسلمون كافّة على تحريم الصدقة المفروضة على بني هاشم؛ لقوله (عليه السّلام)
إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، إنّما هي أوساخ الناس.
و أخذ الحسن (عليه السّلام) و هو صغير تمرة من تمر الصدقة، فقال النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
كِخْ كِخْ ليطرحها، و قال: أما شعرت أنّا لا نأكل الصدقة؟
، و من طريق الخاصّة قول الباقر و الصادق (عليهما السّلام)
قال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): الصدقة أوساخ الناس؛ فلا تحلّ لبني عبد المطّلب[٢]
، انتهى.
و في «الجواهر» ادّعى إجماع الفريقين على الاشتراط؛ قال: بلا خلاف أجده بين المؤمنين، بل و بين المسلمين، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما متواتر[٣]، انتهى.
و يدلّ عليه صحيح الفضلاء الثلاثة عن أبي جعفر و أبي عبد اللَّه (عليهما السّلام) قالا
قال
[١] المبسوط ١: ٢٥٩.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ٢٦٨.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ٤٠٦.