مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٣ - الرابع أن لا يكون هاشميا لو كانت الزكاة من غيره
كما لا بأس بتناولها من غيره مع الاضطرار (٣١)، و لكن الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً (٣٢)، و منها: خبر إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال: سألت عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم، فقال
هي الزكاة
، قلت: فتحلّ صدقة بعضهم على بعض؟ قال
نعم[١].
و منها: موثّقة زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: صدقة بني هاشم بعضهم على بعض تحلّ لهم؟ فقال
نعم إنّ صدقة الرسول تحلّ لجميع الناس من بني هاشم و غيرهم، و صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم، و لا تحلّ لهم صدقات إنسان غريب[٢]
، و غيرها من روايات الباب و غيره من الأبواب.
(٣١) هذه المسألة إجماعية. و يدلّ عليه موثّق زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال
إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطّلبي إلى صدقة، إنّ اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم
، ثمّ قال
إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة، و الصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئاً و يكون ممّن يحلّ له الميتة[٣].
(٣٢) يظهر من جماعة من العلماء: أنّه إذا قصر الخمس عن كفاية الهاشميين جاز لهم أخذ الزكاة الواجبة على قدر الكفاية زائداً عن قدر الضرورة. و نسبه العلّامة (رحمه اللَّه) في «المختلف» إلى الأشهر، و حكي عن السيّد (رحمه اللَّه) في «الانتصار» أيضاً،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٣، الحديث ١.