مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٥ - الرابع أن لا يكون هاشميا لو كانت الزكاة من غيره
كما أنّ الأحوط له اجتناب مطلق الصدقة الواجبة و لو كان بالعارض و إن كان الأقوى خلافه (٣٣).
لبني هاشم إلّا في وجهين: إن كانوا عطاشاً فأصابوا ماءً فشربوا، و صدقة بعضهم على بعض[١].
(٣٣) هل يحرم على الهاشمي غير الزكاة من الصدقات الواجبة بالأصل كالكفّارات و الهدي الواجب و المظالم الواجبة و اللقطة، و غيرها كمجهول المالك و الوقف، أو بالعارض كالصدقات الواجبة بالنذر و أخويه و الوصية؟
فيه خلاف بين أصحابنا؛ حكي عن السيّد و الشيخ و المحقّق و العلّامة إلحاقها كلّها بالزكاة، و استدلّ عليه بالإجماع المحكي عن السيّد و الشيخ و المحقّق، و بإطلاق الصدقة في كثير من الأخبار الواردة عنهم (عليهم السّلام)، فراجع إلى الأبواب التاسع و العشرين و الحادي و الثلاثين و الثاني و الثلاثين من أبواب المستحقّين للزكاة من «الوسائل».
و لا يخفى ما فيه: من أنّ الإجماع غير ثابت بل موهون بمصير جماعة من القدماء و أكثر المتأخّرين إلى خلافه، و أنّ إطلاق الصدقة منصرف إلى الزكاة بقرينة الأخبار المصرّحة بذلك:
منها: خبر زيد الشحّام عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الصدقة التي حرّمت عليهم، فقال
هي الزكاة المفروضة، و لم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض[٢]
، و في سند الخبر مفضل بن صالح أبو جميلة كذّاب يضع الحديث.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٧٤، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٢، الحديث ٤.